الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

263

موسوعة التاريخ الإسلامي

ومرحبا ، ثمّ أجلسه على طنفسته على السرير ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين ! أوصاني قبلا بك وهو يقول لك : إنّ هؤلاء الخبثاء شغلوني عنك وعن صلتك ! ثمّ قال له : لعلّ أهلك فزعوا ؟ ! قال : إي واللّه ! فأمر بدابّته فأسرجت فردّه عليها « 1 » . ولعلّه مختصر الخبر السابق فيه عن الكلبي عن أبي مخنف ، وهو الوحيد المتضمّن لذكر من أتى به عليه السّلام ، وفيه : أنّ مروان ومعه ابنه عبد الملك أراد أن يشكر له عليه السّلام إيواءه أهلهم ، فجاء بعليّ بن الحسين يمشي بينه وبين ابنه عبد الملك حتّى جلسوا عنده كذلك ، ثمّ دعا مروان بماء ليشربوا منه فيتحرّموا به منه فاتي به له فشرب منه يسيرا ثمّ ناوله عليّا عليه السّلام ولكنّه لمّا أمسك بالقدح ليشرب منه قال له مسلم : لا تشرب من شرابنا ! فأمسك لا يشربه ولا يضعه ، فقال له : إنّك إنّما جئت ( كذا ) تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي ! وو اللّه لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك ! ولكنّ أمير المؤمنين أوصاني بك . . . فذلك نافعك عندي ! ثمّ قال له : فإن شئت فاشرب شرابك وإن شئت دعونا لك بغيره . فشربها ، ثمّ قال له : إليّ هاهنا . فأجلسه معه « 2 » وهو كما ترى أجمع الأخبار . وهنا - قال المقرّم - يسأل عن قعود السجّاد عليه السّلام عن المشاركة مع الثائرين الناقمين على يزيد ، ويجيب عنه « 3 » وأكثر منه تحليلا وتفصيلا السيد الحسينيّ الجلالي « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 494 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 493 عن الكلبي ، عن عوانة ، عن أبي مخنف ، وفيه : وأخبرني ( يزيد ) أنّك كاتبته ! وأراها زيادة من عوانة الأموي النزعة ، منفردا به وبلا إجابة . ( 3 ) حياة الإمام زين العابدين : 367 - 369 . ( 4 ) في جهاد الإمام السجاد : 67 - 72 .